العلامة الحلي

370

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن حلّ الدَّيْن ولم يقض إلاّ منها فإن وفى ثمنها بالدَّيْن ، بِيعت من غير نخل ، ويُترك النخل على ملك الراهن . ولو لم يف إلاّ أنّ الغرس الذي فيها لم يُنقّص ثمنها ، بيعت الأرض للمرتهن ، ولم يجب بيع الأشجار معها . ولو نقّص ، تخيّر الراهن بين [ بيعهما ] ( 1 ) جميعاً وبين قلع الشجر وتسليم الأرض سليمةً من الحُفَر لتُباع للمرتهن إذا لم يكن مفلَّساً ، فإن فلّس ، لم يجز قلعه ، بل يُباعان ، ويُدفع إلى المرتهن ما قابَل أرضاً بيضاء ، والباقي خارج عنه . مسألة 244 : لو رهن عبدين وسلّم أحدهما إلى المرتهن فمات في يده وامتنع من تسليم الآخَر ، قال الشيخ : لم يكن للمرتهن الخيار في فسخ البيع ؛ لأنّ الخيار في فسخ البيع ( 2 ) إنّما يثبت إذا ردّ الرهن ولا يمكنه ردّ ما قبضه ؛ لفواته . وكذلك إذا قبض أحدهما وحدث به عيب في يده وامتنع الراهن من تسليم الآخَر إليه ، لم يكن له الخيار في فسخ البيع ؛ لأنّه لا يجوز له ردّ المعيب للعيب الحادث في يده ( 3 ) . والوجه : أن نقول : إن جعلنا القبض شرطاً في الرهن أو شرطاه ، تخيّر المرتهن في البيع حيث لم يف الراهن بما شرطه . مسألة 245 : إذا اشترى شيئاً بثمن على أن يكون المبيع رهناً ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يصحّ البيع - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنّ شرطه أن يكون رهناً لا يصحّ ، لأنّه شرط أن يرهن ما لا يملك ، فإنّ المبيع لا يملكه المشتري قبل تمام العقد ، وإذا بطل الرهن بطل البيع ؛ لأنّ البيع يقتضي إيفاء الثمن

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " بيعها " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " العيب " بدل " البيع " . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 234 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، المغني والشرح الكبير 4 : 463 .